الخميس 19 فبراير 2026 - 15:02
آية اللّه العظمى نوريّ الهمدانيّ: تُنسب مشاكل البلاد لرجال الدين ويُحمّلون مسؤوليّتها! بينما مقاليد الأمور بيد غيرهم

وكالة الحوزة - أعرب آية اللّه العظمى نوريّ الهمدانيّ عن أسفه لتحميل سلك رجال الدين مسؤوليّة الكثير من مشاكل البلاد، بما فيها القضايا الاقتصاديّة، مؤكّدًا أنّ الواقع خلاف ذلك وأنّ مقاليد الأمور بيد جهاتٍ أخرى.

وكالة أنباء الحوزة - خلال لقائه جمعًا من أساتذة الحوزة العلميّة، أشار سماحة آية اللّه العظمى الشيخ حسين نوريّ الهمدانيّ، من المراجع العظام، إلى أيّام شهر رمضان المبارك، مبيّنًا أنّه ينبغي للحوزويّين الذين تتاح لهم فرصة التبليغ أن يخرجوا لأداء هذه المهمّة الأساسيّة.

وانتقد سماحته إقامة بعض الجلسات التي قد تعيق عمليّة التبليغ، مصرّحًا بأنّ هذه الجلسات العلميّة مفيدةٌ لمن لا تسمح ظروفهم بالخروج للتبليغ، أمّا إذا اتُّخذت ذريعةً للقعود عنه فهي أمرٌ غير مطلوبٍ.

مقاليد الأمور ليست بيد رجال الدين بل بيد جهاتٍ أخرى

وشدّد هذا المرجع الدينيّ على ضرورة الحضور بين أوساط المجتمع والارتباط المباشر مع الناس، وخاصّةً فئة الشباب، وأضاف: على كلّ حالٍ، استطاع العدوّ من خلال الدعاية عبر الفضاء الافتراضيّ والمسارات الأخرى تحقيق نجاحاتٍ نسبيّةٍ. ويعود جزءٌ من هذا النجاح الذي أحرزه العدو إلى تقصيرنا. فعلى رجال الدين اليوم أن يكونوا بين الناس أكثر من أيّ وقتٍ مضى؛ للأسف، تُنسب كثيرٌ من مشاكل البلاد، بما فيها المسائل الاقتصادية، لرجال الدين ويُحمّلون مسؤوليّتها؛ في حين أنّ مقاليد الأمور ليست بيد رجال الدين بل بيد جهاتٍ أخرى.

نستشعر المشاكل ونعايشها

وتابع آية اللّه العظمى نوريّ الهمدانيّ قائلًا: ليعلم الناس أنّنا على درايةٍ تامّةٍ بمشاكلهم ونلمسها بأنفسنا ونعايشها كما يعيشون. وقد وجّهنا التنبيهات مرارًا وتكرارًا للمسؤولين، سواءً في اللقاءات الخاصّة أو العامّة، بأنّ الاقتصاد هو المعضلة الأولى في البلاد. فقيمة العملة الوطنيّة تنخفض كلّ يومٍ، وقد أكّد القائد الأعلى للثورة الإسلاميّة على هذه القضية قبل أيّامٍ، لكنّ بعض المسؤولين يبدو أنّهم لا ينوون الاستماع.

الوضع الاقتصاديّ للناس ليس جيدًا

وفي سياقٍ متّصلٍ، أضاف سماحته: أؤكّد للمسؤولين أنّ الوضع الاقتصاديّ للناس ليس جيّدًا، وأنّهم يعانون من مشاكل معيشيّةٍ عديدةٍ؛ ففكّروا في معالجتها ولا تربطوا كلّ شيءٍ بالعقوبات فحسب؛ فربّما تكون العقوبات مؤثّرةً، لكنّ الإدارة الصحيحة أيضًا تشكّل جزءًا آخر من الموضوع. في الوقت الحالي، لا توجد أيّة رقابةٍ على الأسواق.

الشعب وفيٌّ للثورة الإسلاميّة

وأضاف هذا المرجع الدينيّ: حقيقة الأمر هي أنّ الشعب، رغم كلّ المشاكل الموجودة، لا يزال يقف إلى جانب هذه الثورة؛ ومسيرة 22 بهمن (ذكرى انتصار الثورة الإسلاميّة) خير دليلٍ على ذلك. فعلى المسؤولين ألّا يعتبروا هذا الحضور دليلًا على رضا الناس عن أدائهم، فهؤلاء الناس خرجوا إلى الساحة بسبب حقّانيّة هذا النظام الإسلاميّ والإمام الراحل والشهداء، هؤلاءِ الناس لبّوا نداء القيادة. يجب أن نعرف قدر هؤلاء الناس.

إيران اليوم أقوى بكثيرٍ من أيّ وقتٍ آخر

واعتبر سماحته تصريحات قائد الثورة الإسلاميّة في لقائه أهالي تبريز مهمّةً جدًّا وخاطب قائلًا: يجب أن تكون السياسات على أساس الأصول التي تفضّل بها، ولنعلم أنّ إيران اليوم أقوى بكثيرٍ من أيّ وقتٍ آخر. ولا ينبغي بيان كلماتٍ تبعث على اليأس أو الخلاف.

لا تقولوا كلامًا بلا مستندٍ

وصرّح آية اللّه العظمى نوريّ الهمدانيّ في الختام: على المبلّغين أن يبيّنوا حقائق الدين، وأن يستفيدوا من التفسير ونهج البلاغة بأفضل وجهٍ، وأن يجتنبوا بجدٍّ الكلام الذي لا مستند له، وأن يخصّصوا حتمًا جزءًا من منبرهم لبيان الأحكام. على كلّ حالٍ، فليغتنموا الفرصة المعنويّة لشهر رمضان المبارك، وخصوصًا وقت السحر.

لمراجعة التقرير باللغة الفارسيّة يرجى الضغط هنا.

المحرر: أمين فتحي

المصدر: وكالة أنباء الحوزة

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha